فعالية وسلامة استخدام التنشيط الحيوي على أساس حمض الهيالورونيك لتصحيح التغيرات العمرية في الوجه

ترتبط أهمية تحسين طرق تصحيح التغيرات العمرية في جلد الوجه بعدة أسباب. ونظرا للزيادة في متوسط العمر المتوقع، فإن عدد المرضى الذين يعانون من تغيرات الجلد العمرية يتزايد باطراد. في الوقت نفسه، يسعى المرضى للحفاظ على نشاطهم الاجتماعي لأطول فترة ممكنة. وكما هو معلوم، من بين وظائف الجلد هناك ما يسمى بالوظيفة الاجتماعية، وتتلخص في أن حالة الجلد تساعد الأشخاص من حولنا على تكوين انطباع ما عنا. بالتالي، فإن الحفاظ على وظائف الجلد لأطول فترة ممكنة، بما فيها

الوظيفة الاجتماعية، هو أحد المهام ذات الأولوية للطب التجميلي.

يوجد في الطب التجميلي عدد كبير من الأساليب الجراحية وغير الجراحية لتصحيح التغيرات
المرتبطة بالعمر. وتبقى الأساليب غير الجراحية الأكثر شيوعا، بسبب انخفاض نسبة المضاعفات السلبية وزيادة الأمان مقارنة بالطرق الجراحية. بدورها، ليس لكل الطرق غير الجراحية تأثير ُمثبت من الناحية المرضية على التغيرات العمرية في الجلد. على سبيل المثال، ملء الطيات بمستحضرات في تجميل

الكونتور فقط يعيد ملء الحجم المفقود، وليس له أي تأثير تقريبا على حالة الأدمة.

ولايزالالتنشيطالحيويهو”المعيارالذهبي”منبينالإجراءاتالتيلهاتأثير ُمثبتمنناحية المضاعفات السلبية على التغيرات العمرية في الجلد. يعتمد تأثير حمض الهيالورونيك على خلق الشروط المناسبة في مصفوفة خارج الخلوية من أجل عمل الأرومات الليفية. بنتيجة ذلك، يزداد النشاط التركيبي

للأرومات الليفية، والذي يتجلى في زيادة تحول جينات الكولاجين من النوع الأول من والإيلاستين.

أجريت مؤخرا دراسة من أجل تقييم الفعالية السريرية وسلامة استخدام حمض الهيالورونيك
الطبيعي في تصحيح تغيرات الجلد العمرية. وكانت عبارة عن دراسة بسيطة عشوائية، في مركز الاستخدام الجماعي “التقنيات الجزيئية والخلوية” التابع لجامعة كراسنويارسك الطبية وعيادة الجراحة التجميلية “دكتور ألبرت” في 2021-2022 في روسيا الاتحادية. شملت الدراسة 45 امرأة مع تغيرات

عمرية في الوجه متوسطة الشدة.

معايير التضمين: نساء أصحاء جسديا وجلديا، تتراوح أعمارهن بين 35 و 45 عاما، ليس لديهن
في السجل الصحي أية جلسات تجميلية خلال العام السابق للدراسة، ولا اضطرابات هرمونية، ولا شيخوخة ضوئية واضحة، ولم يتناولن أدوية تؤثر على حالة الجلد.

تم تقسيم جميع المرضى إلى مجموعتين حسب الدواء المستخدم. ضمت المجموعة الرئيسية 25
امرأة (متوسط العمر 39.9 ± 3.03 سنة) خضعن للحقن تحت الجلد بـ Hyon biorevitalizant

1

1.8٪، (هيون 1.8%) 3 جلسات بفاصل 14-20 يوما. ينتج هيون 1.8% (٪1.8 Hyon)، على أساس حمض الهيالورونيك الطبيعي (غير المعدل)، 18 ملغ/مل. وضمت مجموعة المقارنة 20 امرأة (متوسط العمر 40.5 ± 2.96 سنة) خضعن للحقن الوهمي (محلول ملحي)، 3 جلسات بفاصل 14-20 يوما.

قُيمت الفعالية السريرية للجلسات التي تم تنفيذها، بناء على تحليل استبيانات المرضى: وفق المقياس العالمي المعتمد للتحسين الجمالي (Global Aesthetic Improvement Scale, GAIS) ومقياس غير معتمد (تم تطويره من قبل المؤلفين)، يأخذ بالاعتبار تقييم التغيرات في مؤشرات الجلد.

وفقا لمقياس GAIS، يتم تقييم النتائج من خمس علامات، حيث توافق علامة الخمسة “تدهور
المظهر الخارجي”، حتى علامة واحدة، والتي توافق “التحسن الملحوظ”. وتم تقييم التغيير في بعض مؤشرات الجودة لجلد المريضة وفقا للمقياس الذي طوره أطباء المركز الروسي، بحيث تم تقييم عدم

وجود تغيرات بعلامة الصفر، والتغير غير الملحوظ بعلامة واحدة، والتغير الملحوظ بعلامة اثنين.

كما تم تقييم فعالية الجلسات من خلال ديناميكية سماكة الجلد قبل وبعد الجلسات وفقا لمعطيات
التصوير بالأمواج فوق الصوتية في ست نقاط قياس: في الثلث الأوسط من الوجه، في الثلث السفلي من الوجه وفي المنطقة تحت الذقن على اليمين واليسار في كل حالة. واستخدمت المؤشرات المسجلة بواسطة

الأمواج فوق الصوتية في منطقة تحت الجلد، التي لم يتم فيها حقن داخل الأدمة، كعنصر مقارنة.

من أجل تقييم التغيرات المورفولوجية في الجلد، أجري فحص نسيجي لخزعات من الجلد، أخذت
من منطقة الغدة النكفية، حيث تم إجراء حقن إضافي للمستحضرات داخل الأدمة قبل الجلسات وبعد 30 يوما من آخر حقن. وقيمت سلامة الجلسات من خلال تسجيل الأعراض السلبية بعد الجلسات.

من أجل تقييم الكفاءة السريرية لاستخدام هيون 1.8% (٪1.8 Hyon) لتصحيح التغيرات العمرية في جلد الوحه استخدم مقايس GAIS. وفقا لمقياس GAIS، لاحظ جميع النساء من المجموعة الرئيسية تحسنا في جودة الجلد بعد استخدام هيون بنسبة 1.8% (الشكلان 1 ، 2). في الوقت نفسه، أشارت 12

(%48) إمرأة إلى وجود تحسن واضح، لم يتطلب تصحيحا إضافيا للتغييرات المرتبطة بالعمر.

2

وفقا لنتائج المسح، فإن التغير في لون البشرة، والتحسن في النضارة، والزيادة في الرطوبة،
وتنعيم الجلد، وزيادة الحيوية، وتضيق المسامات المتضخمة وتقليل وضوح التجاعيد الخفيفة، من الناحية الإحصائية، كانت أكثر وضوحا في المجموعة الرئيسية من المرضى بعد التنشيط الحيوي بـ هيون 1.8% (1.8٪ Hyon)، مقارنة بمجموعة المرضى بعد العلاج الوهمي. التغيرات الأكثر كانت في المؤشرات

التالية: رطوبة البشرة ولونها ونعومتها (تحسين الإحساس باللمس).

وفقا لنتائج التصوير بالأمواج فوق الصوتية، لوحظ إحصائيا زيادة في سماكة الجلد في الثلثين
الأوسط والسفلي من الوجه في مرضى المجموعة الرئيسية، بعد استخدام المنشط الحيوي على أساس حمض الهيالورونيك الطبيعي هيون 1.8% (٪1.8 Hyon). ولم تظهر زيادة إحصائية في سماكة الجلد في المنطقة تحت الذقن لدى المرضى من المجموعة الرئيسية وفي جميع النقاط لدى المرضى من مجموعة الدواء الوهمي. وقد بينت الدراسة النسيجية عدم ظهور تغيرات فورمولوجية كبيرة في مرضى مجموعة

المقارنة بعد حقن محلول ملحي كدواء وهمي.

بعد تطبيق حمض الهيالورونيك الطبيعي، قد تكون التغيرات المورفولوجية في الطبقات الحليمية
والشبكية للأدمة ناتجة عن خلق بيئة مواتية لتكوين خلايا ليفية، وقد تكون التغيرات في البشرة ناتجة عن تحسن إمداد الأدمة بالدم وإيصال المغذيات إلى البشرة عبر الحد بين الأدمة والبشرة.

بالنسبة لتقييم نتائج السلامة، تم تسجيل الأعراض السلبية التالية: لوحظ لدى جميع المرضى
احمرار للجلد بعد الجلسة مباشرة، ويزول من تلقاء نفسه في غضون ساعة إلى ساعتين؛ لوحظ لدى جميع المرضى تورم في الجلد بعد الجلسة، يزول من تلقاء نفسه في غضون يوم واحد؛ لوحظ ظهور نمش بعد 50 (%66.67) جلسة لدى مرضى المجموعة الرئيسية وبعد 36 (60%) جلسة لدى مرضى مجموعة

المقارنة.

من الجدير بالذكر أنه لم تلاحظ خلال الدراسة بأكملها أية أعراض سلبية تتطلب تدخل الطبيب لمعالجتها.

أخيرا يمكن القول إن هذه الدراسة قد أظهرت فعالية سريرية عالية وسلامة استخدام المستحضر
هيون 1.8% (٪1.8 Hyon) لتصحيح التغيرات العمرية في الوجه. وبالمقارنة مع نتائج استخدام الدواء الوهمي، لوحظ تحسن في جميع الخصائص النوعية الرئيسية للجلد، والرضا العالي عن نتائج الجلسات.

3

إعداد الدكتور حبيب عدنان إبراهيم

(Visited 59 times, 1 visits today)

المحررون

>

قد يثير اهتمامك