عين على سورية

السمراء القرية التي عرفت بضيعة ضايعة .. اشتهرت عبر مسلسل تلفزيوني سوري  بوصفها ضيعة ضايعة  لكنها من اجمل الثرى السورية تجتمع لها الجبل والسهل والبحر هي قرية فيها كل مكونات الجمال  والسحر والطبيعة  الخلابة عند وكأنها قطعة من الجنة   هي إحدى القرى السورية التابعة لـ كسب في محافظة اللاذقية، قرية السمراء أو كما تعرف بالعامية السمرا تشكل آخر نقطة حدود على ساحل البحر الأبيض المتوسط مع تركيا في شمال غرب سورية.تقع السمرا في وادي بين جبلين ذو انحدار حاد جداً على شكل حرف V تعرضت السمرا في لعدة كوراث انهيارات صخور جبلية اخرها حدث تقريبا عام 1942 الذي أدى لمقتل العديد من سكانها. غالبية سكان القرية يتكلمون اللغة الأرمنية والعربية ويتكلمون أيضا لهجة محلية تدعى ‘الكسبلية’ نسبة إلى مدينة كسب، وزاد تصوير مسلسل ‘ضيعة ضايعة’ في القرية من شهرتها، وهي التي تعتبر موقع اصطياف للكثير من العرب والسوريين، كونها تتمتع بجو لطيف وطبيعة خلابة.
باتت السمرا تعتبر مقصدا” سياحيا” للكثير من السوريين والعرب والسياح بعد أن سلطت الدراما السورية الضوء عليها وتوالت المقالات والريبورتاجات الصحفية عنها.وغالباً ما تطلق صيحات الإعجاب والاستغراب من هذه المناظر الذي لا يشبهها سوى تلك الموجودة في مخيلات ولوحات الفنانين .كما أن لشروق الشمس في القرية وغروبها نكهة مختلفة عن غيرها فكثافة الأشجار التي تغطي القرية يحجب نور الشمس في بعض الأحيان عن الإشراق على أرضها ويبقى ذلك النور متناثراً فوق الأشجار في حين أن تحتها يوجد ظلام وينصح الزوار بالصعود إلى أعلى نقطة بالقرية كي يشاهدوا روعة هذا المنظر الذهبي حتى أنه لأمطار تلك القرية رونق خاص فهي تهطل بكثافة قل مثيلها وتخزن غابات القرية كمية كبيرة من المياه تدوم لفترة طويلة مما يجعل تلك القرية غنية بكل شيء رغم البساطة التي تغلب عليها, يمكن لمن يريد مشاهدة البحر أن يجلس على منحدر صخري مرتفع وتحته مسافات واسعة للتأمل ,ومن يرد أن يجلس في أحضان الطبيعة فلن يجد أفضل من انتقاء شجرة من غابات القرية للتخييم تحتها.
أما البناء في السمراء
منازل القرية لا يتعدى عددها أصابع اليدين,وهي لا تزال تحافظ على الطريقة البدائية في فن العمارة الريفية.تنتشر الأراضي على تلال ووسط الجبال وكل عائلة تملك بضعة أمتار هنا وأخرى هناك, أي أن ما تملكه عائلة ما يتوضع في أماكن متفرقة وهذا ما جعل أهالي الريف يفكرون ببناء جدران من الحجارة الطبيعة تفصل بين أرض هذه العائلة وتلك ويطلق على قطعة الأرض /حكورة/ وتكون محاطة بجدار يسمى “حيطا” من الحجارة البيضاء الطبيعية في حين أن أراضي الساحل تمتد على مساحات واسعة مستقيمة من دون تعرجات ولا حاجة لبناء جدران للفصل وإنما فقط سياج بسيط. الحفاظ على بساطة العمارة القديمة ساهم في تميز القرية التي لا تصلح لبناء مصايف ومنتزهات كون الأخيرة قد تؤثر على طبيعتها البكر وفي حال كان هناك من ضرورة لإقامة الفنادق لا بد من بنائها على الطريقة القديمة وما هو متوفر في القرية من حجارة طبيعيه وقش وخيش وغيره من المواد
وكما أن الطبيعة لم تنس أهمية الجمال بالنسبة للسيدات حيث ان هناك أجزاء من بعض الأراضي تحتوي على تراب أسود شبيه بالمستحضرات التي تجلب من البحر الميت لمعالجة البشرة أي أن الزائر يكسب عدة مزايا في قرية السمرا نظراً لكونه يزور غابات السمرا الأمازونية وكذلك يستفد من ترابها ويخيم تحت أشجارها ويتأمل بحرها ويجرب شاطئها النقي المختلف بطعم أملاحه عن باقي الشواطئ.
ويضيف على ذلك شهرتها بأشجار الغار والخرنوب والرمان حيث تقوم معظم السيدات بصناعة دبس الرمان وصابون الغار ودبس الخرنوب كمصدر دخل لهن.
* اعداد ليلى ظروف

اعلامية وكاتبة سورية

(Visited 21 times, 1 visits today)

المحررون

>

قد يثير اهتمامك