شام البكور سفيرة الشام الموهوبة

شام البكور هو اسم الطفلة التي تألّقت مؤخراً، و التي سحرت قلوب ملايين العرب بلغتها العربية السليمة وفصاحتها المذهلة.

شام محمد البكور، طفلة سورية من محافظة حلب، مواليد 2015م، والدتها منال مطر التي اختارت اسمها لتميزها ويحبها العالم لأنها تحب بلاد الشام. ونجت شام من الانفجار الذي أودى بحياة والدها وهي صغيرة وأصيبت بشظايا في الرأس فبقيت الأم والطفلة في مواجهة ظروف الحياة لتكون شام هي المعجزة.

فازت شام البكور بلقب بطلة سوريا في تحدي القراءة، وتميّزت به عن أقرانها، علماً أنّها المشاركة الأولى لها، اختيرت بعدها ابنة السبع سنوات من بين أكثر من 61 ألف طالب وطالبة شاركوا على مستوى الجمهورية العربية السورية لتمثل بلدها بمسابقة تح ّدي القراءة العربي الذي أقامته دولة الإمارات بنسخته السادسة، وفازت في المركز الأول، وكرمها على هذا الفوز حاكم مدينة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

شام تحب الحياة والاجتهاد والتحدي كما تحب والدتها التي جاهدت في أن تعيش طفلتها،

بعد وفاة والدها، حياة كريمة مليئة بالتعلم والسلام. كما عبرت شام عن حبها لجدها الذي يمنحها العزيمة في هذه الحياة لتنقل رسائلها دائما باللغة العربية الفصحى.

وأوضحت “شام البكور” أن كتب السيرة النبوية من أكثر الكتب التي قرأتها نظراً للقيم التعاليم الدينية والأخلاقية التي تحملها هذه الكتب.

شام التي تخوض اليوم تح ّديا من نوع آخر، قالت خلال برنامج تلي ترابي بأنها شاركت في حملات إغاثيّة وانسانيّة كثيرة وتمت استضافتها من ع ّدة دول عربيّة للمشاركة في تحديّات القراءة، كما تحدثت أيضا عن مشاركتها في مشوار التح ّدي الذي أقيم أخيرا في دولة الإمارات العربية المتحدة.

تعتبر شام قدوة لكثير من أطفالنا فهي تملك موهبة وشغف بالقراءة. وعلى وجه الخصوص أطفالنا، المولعين بالألعاب الإلكترونية والهواتف الذكية، ونسوا ما يسمى بالمطالعة، التي استبدلت بوسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت. أطفالنا الأمانة في أعناقنا، وواجب علينا وعلى مجتمعاتنا أن نوفر لهم بيئة خصبة، من أجل تنمية مواهبهم، ومن أجل أن يشعر كل طفل بما لديه من طاقات دفينة، يستخدمها من أجل أن يعم الخير على مستويات الأكبر كالأسرة والمجتمع والوطن ككل.

هؤلاء الأطفال الذين يستهلكون ويستمتعون بنتاج قراءة وفهم وتطبيق وصناعة الأجهزة الحديثة، وينظرون بإعجاب إلى نجاحات الغرب وكوكب اليابان كما يقولون، لا يدركون أ ّن هذه الحداثة والتطور هي نتاج القراءة والعلم ونتاج العلماء العرب وغيرهم، ممن كان لديهم شغف بالقراءة والبحث والتطوير، مثل ابن سينا والحسن بن الهيثم والخوارزمي وغيرهم.

في عالمنا العربي يوجد الكثير الكثير من أمثال البطلة شام بكور، الذين يشكلون براعم تحتاج إلى الدعم أو الفرصة والتشجيع لكي ينبثق منهم شعاع التميز والإبداع، لكي ترفرف من جديد راية الأمة العربية، التي قدمت الكثير للبشرية منذ القدم، وتتابع دورها في دعم حضارة البشرية وتقدمها.

إعداد الدكتور حبيب عدنان ابراهيم

(Visited 36 times, 1 visits today)

المحررون

>

قد يثير اهتمامك