شادية رفاعي الحبال عالمة الفضاء والفيزياء السورية الأمريكية

أول امرأة عربية تدور حول الشمس

ولدت الدكتورة شادية رفاعي الحبال في سورية بمدينة حمص عام 1948، في بيت عرف ببيت العلم والثقافة والأدب، وهو بيت عالم النفس السوري الدكتور نعيم الرفاعي الحبال، حيث درست المرحلتين الإعدادية والثانوية في مدينة حمص، ثم انتقلت إلى العاصمة السورية دمشق حيث نالت درجة البكالوريوس في علوم الفيزياء والرياضيات من جامعة دمشق، والماجستير في الفيزياء النووية من الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم الدكتوراه من جامعة سينسيناتي في ولاية أوهايو الأمريكية عام 1977 عملت كباحثة لمدة عام واحد في المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي في بولدر  ما بين عامي1977 – 1978 ثم عينت باحثة في مركز فيزياء الفضاء «سميث سونيان » التابع لجامعة هارفارد وبقيت ما يزيد عن عقدين من الزمن. وحصلت على كرسي الأستاذية في جامعة ويلز في بريطانيا عام 2000 ، وفي سنة 2002 تم تعيينها محررة في مجلة البحوث الجيوفيزيائية، قسم فيزياء الفضاء.

نشاطاتها العلمية

  • ترأست 10 حملات علمية لرصد كسوف الشمس حول العالم.
  • قادت عِدة فرق علمية مشاركة في دراسة الهالة الشمسية أثناء الكسوف بالتعاون مع وكالة ناسا.
  • لعبت دوراً رئيساً في الإعداد لرحلة المسبار الشمسي  لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، وهو أول مركبة فضائية تدور فعلياً داخل الهالة الشمسية.
  • تقدمت بحوالي 60 ورقة بحث لمجلات التحكيم العلمية، كما شاركت بثلاثين بحثاً آخر في المؤتمرات العلمية. من خلال إبحارها في هالة الشمس.

5- قادت الحركة الأكاديمية النسوية العلمية التي عرفت باسم “النساء المغامرات” التي ضمت جمهرة من النساء الأكاديميات حول العالم.

هذا النشاط المتميز للعالمة شادية الحبال دفع المعهد العربي الأميركي لتصنيفها في شهر مارس لعام 2018م. كإحدى أكثر النساء تأثيرا في مجالها العلمي. كما أن قدرات هذه العالمة الخلاقة رشحتها إلى أن تصل كإحدى النساء القلائل في هذا المجال إلى عضوية كل من:

  • “الجمعية الفلكية الأميركية”.
  • “الجمعية الأميركية للفيزياء الأرضية”.
  • “جمعية الفيزيائيين الأميركيين”.
  • “الجمعية الأوروبية للفيزياء الأرضية”.
  • “الاتحاد الدولي للفلكيين” ودرجة الزمالة في “الجمعية الملكية للفلكيين”، كما تم تدوين اسمها في قائمة أهم الباحثين في ماهية الرياح الشمسية التي حيرت العلماء لزمن طويل، لكن ذلك كان قبل أن تضع هذه العالمة العربية السورية بصمتها في هذا المجال، داحضة الكثير من الافتراضات السابقة فيما يتعلق بالرياح الشمسية وسرعتها.

ولم تتوقف دراستها عند رياح الشمس، بل تناولت دراسة الطبيعة الدينامية للانبعاثات الشمسية في مناطق الطيف الراديوية والضوء المرئي والمنطقة القريبة من موجات الطيف تحت الحمراء وفوق البنفسجية وما يليها، ناهيك عن دراسة الرياح الشمسية الهادفة لتحديد العوامل الفيزيائية المسؤولة عن خواصها وكذلك دراسة سطح الشمس وامتدادات ما ينبعث منه إلى كواكب المجموعة الشمسية. ومن الجدير بالذكر أن الغموض كان يحيط بتلك الظواهر بشكل كامل قبل اكتشاف الحبال أن لهذه الرياح الشمسية الدور الأبرز في حماية الحياة في الأرض من الأشعة الكونية المؤذية. وهذا ما أكده رئيس التحرير السابق للمجلة العلمية البريطانية نايجل كالدر، حيث قال: ” كانت حبال أول من كشف عن أهم مفارقات الهالة الغامضة، وذلك في بحثها الذي نشرته عام 1995 وتوقعت فيه أن تكون البروتونات أشد سخونة بكثير من الإلكترونات في الهالة الداخلية للرياح الشمسية السريعة، ونظمت بالتعاون مع “مركز غودارد الفضائي” و“مختبر الدفع النفاث” التابعين لوكالة ناسا فرقا جوالة لرصد الهالة ميدانيا، وقادت هذه الفرق التي ضمت علماء فيزىاء ومهندسين وطلابا ساهموا في رصد الهالة خلال حوادث الكسوف في الهند وغواديلوب وعين ديوار في سورية”.

لقد جمعت حبال خلال سنوات عمرها بين كونها زوجة وأمّا لولدين، والعلم الذي احتاج منها الكثير من الوقت الإنجاز المنشود. وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتها كأم أكاديمية، إلا أنها بفضل اعتقادها بأهمية دور الأسرة في دعم الأبناء المتعلمين، فضلا عن الثقة بالنفس التي تحلت بها الحبال، فهذا الاعتقاد في الواقع كان بمثابة الدافع الكبير الذي جعلها تسافر إلى  ماوراء الشمس وتبحث عن ماهيتها وتستكشف ما عجز عنه العلماء لتستحق بجدارة لقب سيدة الشمس. وهذا ما أكدته مجلة “ساينس” الناطقة بلسان حال الجمعية الأميركية لتقدم العلوم، حيث قالت” أن بحوث حبال أطاحت بالتصورات التي كانت سائدة من قبل عن مصدر رياح الشمس، وأن ما قدمته ليس أقل من ثورة في مجال علوم فيزياء الشمس”.

الشهادات والتكريمات

حصلت الحبال على العديد من الجوائز والتكريمات من أهمها:

  • شهادة تقدير المركز الدولي لأبحاث الغلاف الجوي والمناخ عام 1996م.
  • وشهادة تقدير مركز هارفارد سميثونيان للفيزياء الفلكية عام 1997م.
  • Certificate of Guest Professor، من جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية 4 سبتمبر 2001.
  • جائزة الرواد من مؤسسة الفكر العربي والذي أقيم في مراكش عام 2004م

اعداد الدكتورة: صفاء قدور

أستاذة جامعية من سورية

(Visited 74 times, 1 visits today)

المحررون

>

قد يثير اهتمامك