حيار تعدد إجراءات حماية الطفولة ومجابهة ظاهرة تشغيل الصغار بالمغرب

أكدت عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، استمرار العمل على “التنزيل الترابي” لمضامين “السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة 2015-2025″، مشيرة إلى “إرساء وتفعيل الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة التي تشكل منظومة متكاملة للحماية”.

وعددت المسؤولة الحكومية، في ثنايا جواب كتابي مطول عن سؤال برلماني حول “حماية الطفولة المغربية”، إجراءات هذا التنزيل في “تحقيق الالتقائية بين الخدمات القضائية والطبية والنفسية والاجتماعية والتربوية والتتبع والتقييم”، و”مواكبة إحداث اللجان الإقليمية لحماية الطفولة بجميع الأقاليم بتنسيق مع وزارة الداخلية، مع وجود تمثيلية المصالح الخارجية لقطاع الشغل، التي تعتبر فاعلا أساسيا في حماية الأطفال ضد الاستغلال في الشغل”.

بلد “رائد”

“سَبَق، في إطار تحقيق الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، اختيار المغرب من طرف التحالف الدولي للحد من تشغيل الأطفال والعمل الجبري وأشكال الرق المعاصرة، كبلد رائد في مجال محاربة تشغيل الأطفال”، تورد الوزيرة ضمن جوابها، مسجلة في هذا الإطار “إعداد خطة العمل الوطنية للقضاء على عمل الأطفال في المغرب في أفق سنة 2030 بتنسيق مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات”.

كما لفتت حيار إلى أنه تم “وضع منظومة معلوماتية مندمجة لتتبع الطفل في مدار الحماية وتعميمها”، مع “تعميم إحداث مراكز المواكبة لحماية الطفولة ووحدات حماية الطفولة بالأقاليم”، ثم تعميم إحداث “وحدات الخدمات الاجتماعية المتنقلة” (SAS-mobile)، فضلا عن “برامج تكوينية منظمة عن حماية الطفولة لفائدة العاملين الاجتماعيين مع فئة الأطفال وأعضاء اللجان الإقليمية لحماية الطفولة والجمعيات”.

وتضمنت وثيقة الجواب، التي توفرت لهسبريس، ذِكر “دعم مبادرات ومشاريع الجمعيات في مجال حماية الأطفال في وضعية صعبة، وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني كفاعل أساسي في توفير خدمات القرب، والعمل على تعزيز مساهمته ودعم مبادراته، إلى جانب الجماعات الترابية”، لافتة إلى “وضع حاضنات اجتماعية”.

وأثارت وزيرة التضامن انتباه النائب واضع السؤال إلى أن “إشكالية حماية الطفولة المغربية تُعتبر قضية مركبة تتطلب معالجتها تدخل مجموعة من القطاعات الحكومية والفاعلين”، مبرزة “عمل هذه الوزارة، في إطار استراتيجيتها الجديدة للفترة 2022-2026 على ابتكار جيل جديد من البرامج والخدمات الاجتماعية للأطفال في وضعية شغل تتوخى بلورة رؤية جديدة لتدخلات القطب الاجتماعي تراهن على تقوية الرابط الاجتماعي وضمان الكرامة”.

كما تسعى الوزارة، بحسب حيار، إلى “تحقيق المساواة والاستدامة وتعزيز قدرات الأسر والأفراد على الصمود”، من أجل وضع هندسة اجتماعية جديدة لإطلاق جيل جديد من المراكز والخدمات تحت عنوان [جسر]، تعتمد على القرب والرقمنة والاستدامة، وتوفير حاضنات اجتماعيات لإدماج الفئات الهشة وفق مسارات اجتماعية دامجة ومستدامة”.

أهم الأوراش

في مجال الأسرة، “باعتبارها المكان الطبيعي لحماية الطفل”، وفق تعبير حيار، ذكّرت الأخيرة بـ”أهم الأوراش التي تشتغل عليها الوزارة، وفق منظور شمولي يركز على المقاربة الأسرية باعتبارها أساس بناء المجتمع، ببلورة سياسة أسرية دامجة وداعمة للحقوق ستساهم في إنتاج جيل جديد من الخدمات والتدخلات، وفي تعزيز التضامن بين الأجيال”.

“تطوير مهن الحماية والرعاية الاجتماعية والصحية لتمكين الأسر من مواكبة التحولات وتحرير طاقات ووقت النساء، من خلال تطوير خدمات التكفل بالفئات الاجتماعية في وضعية هشة أو الطفولة الصغرى وغيرهم”، ورش آخر تعمل الوزارة الوصية من خلاله على الطفولة، مع وضعها “برامج جهوية للإدماج الاجتماعي للأطفال في وضعية صعبة” بهدف توفير الخدمات الأساسية داخل المراكز ومؤسسات الرعاية الاجتماعية المتخصصة، وتعزيز التنسيق الميداني مع مختلف المتدخلين.

كما لم تُغفل حيار أهمية “تحقيق التحول الرقمي” بهدف “تسهيل الإجراءات وتحسين الولوج للخدمات والتتبع عن قرب للأنشطة، مع وضع آلية لليقظة الاجتماعية تكون بمثابة بارومتر اجتماعي للملاحظة وتتبع الظواهر الاجتماعية”.

المصدر: هسبريس

(Visited 14 times, 1 visits today)

المحررون

>

قد يثير اهتمامك